دموع أب وأحلام ابن تتلاشى بعد بيع شقة مرتين في طور سيناء

محمد يحيى المتولي سالم، عامل خدمات بمدينة طور سيناء، يواجه مأساة بعد أن فقد مدخراته في شقة اشتراها، اكتشف أنها مباعة لآخرين.
كان محمد يحلم بتأمين منزل يجمعه بنجله بعد سنوات من العمل والجهد، لكن الحلم تحول إلى كابوس بعد أن اكتشف أن الشقة التي دفع ثمنها، والتي بلغت قيمتها 480 ألف جنيه، سبق بيعها لأسرة أخرى.
يسترجع محمد تفاصيل الواقعة بحسرة، موضحًا أنه كان يعتقد أن الشقة ستكون بداية جديدة له ولابنه، إلا أنه تفاجأ بعدم ظهور المالك الأصلي لتوقيع العقد.
يقول إن الأشخاص الذين أقنعوه بالشراء تنصلوا من مسؤولياتهم، ويؤكد أنه لم يتمكن من استلام الشقة أو الانتفاع بها، بل طُلب منه تحرير عقد إيجار مع الأسرة المقيمة فيها.
يشير محمد إلى أن المبلغ الذي خسره ليس مجرد أموال، بل هو حصيلة جهود سنوات من العمل والحرمان، ويشدد على أن نجله كان يشاركه في الادخار لتحقيق حلمهما.
حرر محمد محضرًا في قسم شرطة طور سيناء، اتهم فيه أحد الأشخاص ببيع شقة سبق التصرف فيها للغير، مطالبًا بإعادة حقوقه التي فقدها.
بينما ينتظر محمد نتائج التحقيقات، يناشد الجهات المعنية بسرعة فحص ملابسات الواقعة، مؤكدًا أن ما حدث له قد يتكرر مع آخرين إذا لم يتم التصدي لهذه الجرائم.
يؤكد محمد أن مطالبته ليست تعويضًا عن الألم، بل إعادة حقه الذي كد عليه سنين، موجهًا نداءً للمسؤولين بالتدخل لإنقاذه من مصير مجهول بعد فقدان مدخراته.
يبقى السؤال مؤلمًا، كيف يمكن لعامل بسيط أن يجد نفسه بلا منزل أو مدخرات، في لحظة واحدة، تاركًا خلفه حلمًا مكسورًا لنجل يسعى لاستكمال حياته.




